جيرار جهامي ، سميح دغيم
1320
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- إنّ وعظ الرسل عليهم السّلام يسمّى ذكرا . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 74 ، 17 ) . * في التصوّف - الذكر : وأصله هاهنا الخلاص من النسيان بدوام حضور القلب مع الحق . وصورته في البدايات : الذكر الظاهر ؛ وفي الأبواب : الذكر الخفيّ ؛ وفي المعاملات : ذكر الفعّال لما يريد - برؤية الأفعال كلها منه والأمور كلها بيده ؛ وفي الأخلاق ذكر الأخلاق الإلهية والتشوّق إلى التخلّق بها . ودرجته في الأدوية : تلقي المعارف والحقائق منه ، وإلقاء السمع في إسرار إليه . وفي الأحوال : لزوم المسامرة والمناجاة . وفي الولايات : دوام المصافاة والمناغاة . وفي الحقائق : دوام المشاهدة والمعاينة . وفي النهايات : شهود ذكر الحق إياك ، والتخلّص من شهود ذكرك إياه ، ومعرفة افتراء الذاكر في بقائه مع ذكره . ( رابعة العدوية ، العشق الإلهي ، 69 ، 7 ) . - الذكر على وجهين : فوجه منه : التهليل ، والتسبيح ، وتلاوة القرآن ، ووجه منه : تنبيه القلوب على شرائط التذكير على إفراد اللّه تعالى ، وأسمائه ، وصفاته ، ونشر إحسانه ، ونفاذ تقديره ، على جميع خلقه ، فذكّر الراجين على وعده ، وذكّر الخائفين على وعيده ، وذكّر المتوكّلين على ما كشف لهم من كفايته ، وذكّر المراقبين على مقدار ما طلع عليهم باطّلاع اللّه تعالى عليهم ، وذكّر المحبّين على قدر تصفح النّعماء . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 291 ، 7 ) . - حقيقة الذكر أن تنسى ما سوى المذكور في الذكر لقوله تعالى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ( الكهف ، 18 / 24 ) يعني إذا نسيت ما دون اللّه فقد ذكرت اللّه . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 74 ، 4 ) . - الذكر ركن قوي في طريق الحقّ سبحانه وتعالى بل هو العمدة في هذا الطريق ولا يصل أحد إلى اللّه تعالى إلّا بدوام الذكر . والذكر على ضربين : ذكر اللسان وذكر القلب ، فذكر اللسان به يصل العبد إلى استدامة ذكر القلب والتأثير لذكر القلب فإذا كان العبد ذاكرا بلسانه وقلبه فهو الكامل في وصفه في حال سلوكه . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : الذكر منشور الولاية فمن وفق للذكر فقد أعطى المنشور ومن سلب الذكر فقد عزل . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 110 ، 6 ) . - الذكر أتمّ من الفكر لأن الحقّ سبحانه يوصف بالذكر ولا يوصف بالفكر ، وما وصف به الحقّ سبحانه أتمّ مما اختصّ به الخلق . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 111 ، 5 ) . - الذكر نعت إلهي وهو نفسي وملئي في الحق وفي الخلق ، ومع كونه نعتا إلهيّا فهو جزاء ذكر الخلق قال تعالى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ( البقرة ، 2 / 152 ) فجعل وجود ذكره عن ذكرنا إيّاه وكذلك حاله ، فقال تعالى إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم فأنتج الذكر الذكر وحال الذكر حال الذكر . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 228 ، 26 ) . - الذكر شيخ الشيوخ ، ودليل طريق اللّه ، وما عون القوم ، وشقيق أنفاس السالكين ، وعليه